كلمـــــات إلى حبيبتي المُقاوِمة (1)
كتبهاصلاح حمد ، في 21 تشرين الثاني 2007 الساعة: 18:13 م
كلمـــــات
إلى حبيبتي المُقاوِمة
* من ديوان كلمات تبحث عن معنى
إلى الأخوة الرفاق الشعراء في الأرض المحتلة
** المقطع الأول: آتٍ إليكم
آتٍ إليكم وإنْ طالَ المدى عجباً
لا تَعْجَبَنْ. أَنْ يضيعَ العمرُ لا أَملٌ
ولا لقــــــــــاءٌ
فذاك الويلُ، وا عجبا
* * * * * * *
واللهِ دربُك دربي يا أخي أَبدا
واللهِ حبُّكَ حُبِّي لو يكونُ سدى
أَحببْتهُ أَلماً فَذًّا يُـعَنِّفني
أَنشدْته نغَماً عَذْباً يُشنَّفني
منفايَ أَعلمُ كم كنّا نرددهُ…
أحببتُ حبَّكَ حُرًّا لا تقيّدهُ
سلاسلُ البغيِ في زنزانةِ النَتنِ
* * * * * * *
لو حاولوا عبثاً أن يحرقوا وتراً
يظلُّ لحنُك ناراً في فم الزمنِ
لو أَطفأوا النارَ يوماً ليسَ يَنفعهمْ
يبقى اللهيبُ دفيناً في رُبى وطني
يبقى يؤِّرقنا في زحمةِ المِحَنِ
وظُلمةُ الليلِ والآلامُ قِسمتنا
فليحرقوا الوَترا
وليقتلوا البشَرا
يظلُّ لحنُكَ حيّاً خالداً نضِرا
يبقى نشيداً أَسيًّا طافحاً عَطِرا
نمشي إليه مَع الأطفالِ ننشِدُهُ
"الحبُّ يَكبُرُ لا شيءٌ يحدِّدُهُ
والتضحياتُ تغذِّيهِ وترفدهُ
وتفتديهِ وتحييهِ وتولدُهُ
ويَعمُرُ الحبُّ في جنبيكَ
يا وطني"
* * * * * * *
آتٍ إليكِ
إلى حبّي إلى وطني
آتٍ إلى الأرضِ والأشجارِ والثمرِ
إلى الوريقاتِ
والأليافِ والفَننِ
آتٍ أحطُّ على غُصْنٍ خُلِقْتُ لهُ
آتٍ مع الليل مِنْ ماضٍ بلا ثمنٍ
آتٍ على الوعدِ، آتيكم أقولُ لكمْ
وللثكالى وحُورِ العينِ
في وطني!
آتٍ أموتُ إليكم فانسجوا
كَفَني
* * * * * * *
مُذ كنتُ طفلك يا دوَّامةَ الكذبِ
كرهْتُ نفسيَ منبوذاً بلا وطنٍ
ساكَنْتُ عاريَ قَسْراً في مخادِعهم
ما حيلتي والدُّنى أَسرى مقاصِدِهم
وصارَ لغزُ الحِجى مأساتُنا عجباً
بلادُنا صهوةُ العالي وسُدَّتهُ
مدينتي فتنةُ الدنيا غدوت هوىً
فيك الأضاليلُ تسري من مصادرها
أَلا رَجَعْتِ إلى كلِّ الجذور إلى
أرضُ الرجالِ بلا أَسماءَ مَوطِـنُنـا
هذي الملامحُ ما كانتْ مَلامِحَنا
وحَقُّ عَيْنــِـكِ آتٍ لا محالَ وإنْ
آتٍ مِنَ الخيمةِ السوداءِ مِنْ أَلمي
آتٍ مع الريح إِعصاراً وعاصفةً
في كلِّ بيتٍ يدَّوي صوتُ عاصفتي
يا أَرضَنا البكرُ فُرسانُ الفدا قدموا
كلُّ البشائر والآمالِ عندهمو
اليوم تنكسِرُ الأصنامُ ساقطةً
دارتْ عليَّ فنونُ الشكِّ والرّيبِ
وكدتُ أُسحَقُ في طاحونةِ الغضبِ
وخيمتي شاهدُ العارَين عن كَثبِ
والأهلُ أهلي مع الأسرى بلا سَبَبِ
مِنْ أَين نبدأُ هذا منتهى العَجَبِ!
فيها الفوارسُ مِنْ أُمٍّ بغير أبِ
شاريكِ، بائعُك السُّوقيُّ بالذَّهَبِ
كالنارِ بين هشيمِ القَشِّ والعُشُبِ
كلِّ الأصول وهل فتشْتِ عن أَرَبِ
مَنْ للمروءةِ غيرُ الصِّيدِ والنُجُبِ
مذ كنتِ قبلَتنا يا صخرةَ العربِ
طالَ البُعادُ وطالَتْ كُرْبةُ الحِقبِ
آتٍ أَبثكِ شَوقاً خالدَ اللَّهبِ
فَتحاً يدمدمُ في عُنْفٍ وفي صَخَبِ
نصرٌ من الله، جاءَ الفتحُ فارتقبي
كالصاعقاتِ من العلياءِ كالشُّهُبِ
همُ الخلاصُ مِنَ الآلام والتعَبِ
لا صوتَ غيرُ الفدا صوتاً لكلِّ نبي!
* * * * * * *
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























