الصمتُ والكلماتُ… والقضية
كتبهاصلاح حمد ، في 12 تشرين الثاني 2007 الساعة: 20:13 م
الصمتُ والكلماتُ… والقضية
(1)
مِنْ أَينَ طريقي يا جاري؟
يا جاري يا ربَّ الدارِ
من أين وآلافُ الآهاتِ
لماذا تبقى في صَدْري؟
يقتلني الوهمُ ولا أَدري
وتظلُّ ترددُ في سمعي
(ســـــتـعـودُ قـريبـــاً للــدارِ)
وتُديرُ الظهرَ وتتركني
وَحْدي، مَع صَمتي، مَع عاري
يلطمني الإرهابُ الأَعمى
وتظلُّ الكلمات العطشى
عطشى في وسط التـيَّـارِ
وحدي! يا ليتكَ تتركني
أختارُ وأصنعُ أقداري!!
(2)
مِنْ أَين تكلّمْ يا جاري
أفْصِحْ، وتكلَّمْ بطلاقةْ
فخيامُ النكبة مشتاقةْ
مزَّقها الصمتُ وما عادت
تخضعُ للصمتِ المنهارِ
صمتِ الأشباحِ المهزومةْ
أشباحِ الماضي والحاضرْ
يا جاري لو أنَّ الدنيا
صارت أشباحاً ورياحا
ما عُدْنا نؤمنُ بالأشباحْ!
(3)
يا جاري من فوق القصرِ
ما عدنا خَدَماً في القصرِ
لكنَّكَ عبثاً لا تسمعْ
مسكينٌ أَنتَ ولا تدري
بل تدري أَنكَ لا تنفعْ
ربَّاً لي أو للدارِ
فلماذا تطلبُ أَن أَركعْ؟؟
من أَين طريقي؟! لا تدري
مِنْ أَين طريقي؟ لا تسمعْ
وتظلُّ تردد كالببغاء
( ســـــتـعـودُ قـريبـــاً للــدارِ )
وتديرُ الظهرَ وتتركني
وحدي مع صمتي مع عاري
يلطمني الإرهابُ الأعمى
وتظلُّ الكلماتُ العطشى
عطشى في وسط التـيّـارِ
وحدى! يا ليتك تتركني
أَختارُ وأصنعُ أقداري!
(4)
ما عادَتْ أكواخُ النكبةْ
رمزاً للذلِّ وللخيبةْ
بل صارَ القصرُ هو النكبةْ
والنكبةُ أَنتم يا جاري!
يا جيلَ النكبةِ لَنْ نبقى
للبؤسِ طعاماً ممضوغاً
فلتسقطْ أَقنعةُ الخوفِ
فلتسقطْ أَعمدةُ الزيفِ
وليُحْطَمْ تمثالُ العارِ
وليُقرَعْ ناقوسُ الزَّحْفِ
ولْتــُخْمَـدْ أَجْهِزةُ الصَّمتِ
1964
* من ديوان كلمات تبحث عن معنى
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























نوفمبر 14th, 2007 at 14 نوفمبر 2007 1:03 م
قصيدة جميلة .. أهنئك على شعرك لأنك تكتب للقضية
ونحن بأمس الحاجة لشاعر القضية
العودة قريبة بإذن الله وما دام هناك من يقاوم فالأمل سيبقى موجودا
نوفمبر 15th, 2007 at 15 نوفمبر 2007 10:02 م
مروان يا ابن القدس و القضية
ما أروع الشعر وأسماه حين يغزل كلماته باحرف قضاينا المصيرية ولاجلها … فكيف إذا كانت قضية بحجم قضيتنا !!!!
فلسطين كانت ومازالت القضية الأقدس وهي الحل .
دمت بخير ودام مداد قلمك للقدس وفي خدمة القضية.
لك خالص التحية والتقدير .